احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

796

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

الْأَرْضَ جائز ، أي : يجعل الأرض مخسوفة بكم إن عصيتم تَمُورُ رأس آية ، وليس بوقف ، وقوله : أن يرسل ، وأن يخسف بدلان من من في السماء بدل اشتمال ، أي : أمنتم خسفه وإرساله . قاله أبو البقاء ، أو هو على حذف من أي أمنتم من الخسف والإرسال والأول أظهر ، ومعنى تمور تتحرك عند الخسف بهم حاصِباً كاف ، للابتداء بالتهديد كَيْفَ نَذِيرِ تامّ ، ومثله : كيف كان نكير ، وكذا : ويقبضن ، عند أبي حاتم ونافع ، والوقف على : الرحمن ، وبصير ، ومن دون الرحمن ، وفي غرور ، كلها وقوف كافية ، لأن أم في الأخير تصلح استفهاما مستأنفا وتصلح جوابا للأولى إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ حسن ، ومثله : ونفور . وقيل : كاف أَهْدى ليس بوقف ، لأن قوله أَمَّنْ يَمْشِي معطوف على من الأولى كأنه قال : أأحد يمشي مكبا على وجهه أهدى أم أحد يمشي سويا معتدلا يبصر الطريق وهو المؤمن ، إذ لا يوقف على المعادل دون معادله ، لأن أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا معادل أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا مُسْتَقِيمٍ تامّ وَالْأَفْئِدَةَ كاف ، وانتصب قليلا على أنه صفة لمصدر محذوف تَشْكُرُونَ تامّ فِي الْأَرْضِ حسن تُحْشَرُونَ تامّ صادِقِينَ كاف عِنْدَ اللَّهِ حسن مُبِينٌ كاف الَّذِينَ كَفَرُوا جائز تَدَّعُونَ تامّ أَوْ رَحِمَنا ليس بوقف ، لأن جواب الشرط لم يأت ، وهو : فمن يجير ، فلا يفصل بين الشرط وجوابه بالوقف أَلِيمٍ كاف قُلْ هُوَ الرَّحْمنُ حسن آمَنَّا بِهِ أحسن منه تَوَكَّلْنا كاف ، للابتداء بالتهديد مُبِينٍ تامّ غَوْراً حسن ، كذا رسمه شيخ الإسلام بالحسن ، ولعله من حيث إن العامل قد أخذ معموليه ، وذلك يقتضي الوقف ، وأما من حيث أن الشرط لم يأت جوابه ، فذلك يقتضي عدم الوقف ، والثاني أظهر